الإمام الشافعي

90

أحكام القرآن

رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) لم يزل يقصر مخرجه من المدينة إلى مكة ؛ كانت السنة في التقصير . فلو أتمّ رجل متعمد : من غير أن يخطّئ من قصر ؛ لم يكن عليه شيء . فأما إن أتمّ : متعمدا ، منكرا للتقصير ؛ فعليه إعادة الصلاة « 1 » . » وقرأت - في رواية حرملة عن الشافعي - : « يستحب للمسافر : أن يقبل صدقة اللّه « 2 » ويقصر ؛ فإن أتمّ الصلاة - : عن غير رغبة عن قبول رخصة اللّه عزّ وجلّ . - : فلا إعادة عليه ؛ كما يكون - إذا صام في السفر - : لا إعادة عليه . وقد قال عزّ وجلّ : ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ : فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ : 2 - 184 ) . وكما تكون الرخصة في فدية الأذى : فقد قال اللّه تعالي : ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ : فَفِدْيَةٌ ) الآية « 3 » . فلو ترك الحلق والفدية ، لم يكن عليه بأس : إذا لم يدعه رغبة عن رخصة . » . ( أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا الربيع

--> ( 1 ) انظر كلام الشافعي المتعلق بذلك ، في اختلاف الحديث بذيل الأم ( ج 1 ص 166 ) أو بهامش الأم ( ج 7 ص 75 - 76 ) . ( 2 ) اقتباس من قول النبي ( عليه السلام ) في حديث يعلى بن أمية المشهور الذي ذكره الشافعي في الأم ( ج 1 ص 159 ) وفي اختلاف الحديث بذيل الأم ( ج 1 ص 161 - 162 ) . ( 3 ) تمامها : ( مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ؛ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ : فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ؛ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ : فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ؛ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ؛ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ؛ وَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ : 2 - 196 ) .